الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
366
تفسير روح البيان
ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة جمعة بت ثملا من الخمر ولم أصل صلاة العشاء فرأيت كأن أهل القبور قد خرجوا وحشر الخلائق وانا معهم فسمعت حسا من ورائي فالتفت فإذا انا بتنين عظيم أعظم ما يكون اسود ازرق قد فتح فاه مسرعا نحوى فمررت بين يديه هاربا فزعا مرعوبا فمررت في طريق بشيخ نقئ الثياب طيب الرائحة فسلمت عليه فرد على السلام فقلت له أجرني وأغثني فقال انا ضعيف وهذا أقوى منى وما أقدر عليه ولكن مر وأسرع فلعل اللّه يسبب لك ما ينجيك منه فوليت هاربا على وجهي فصعدت على شرف من شرف القيامة فأشرفت على طبقات النيران فنظرت إلى أهلها فكدت أهوى فيها من فزع التنين وهو في طلبي فصاح بي صائح ارجع فلست من أهلها فاطمأننت إلى قوله ورجعت ورجع التنين في طلبي فأتيت الشيخ فقلت يا شيخ سألتك ان نجيرنى من هذا لتنين فلم تفعل فبكى الشيخ وقال انا ضعيف ولكن سر إلى هذا الجبل فان فيه ودائع للمسلمين فإن كان لك فيه وديعة فستنصرك فنظرت إلى جبل مستدير فيه كوى مخرقة وستور معلقة على كل خوخة وكوة مصراعان من الذهب الأحمر مفصلان باليواقيت مكللان بالدر وعلى كل مصراع ستر من الحرير فلما نظرت إلى الجبل هربت اليه والتنين ورائي حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة ارفعوا الستور وافتحوا المصاريع وأشرفوا فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه وإذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت فأشرف على أطفال بوجوه كالاقمار وقرب التنين منى فتحيرت في امرى فصاح بعض الأطفال ويحكم أشرفوا كلكم فقد قرب منه فأشرفوا فوجا بعد فوج فإذا با بنتي التي ماتت قد أشرفت على معهم فلما رأتني بكت وقالت أبى واللّه ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلث بين يدي فمدت يدها الشمال إلى يدي اليمنى فتعلقت بها ومدت يدها اليمنى قولي هاربا ثم أجلستني وقعدت في حجري وضربت بيدها اليمنى إلى لحيتي وقالت يا أبت ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر اللّه فبكيت وقلت يا بنية وأنتم تعرفون القرآن فقالت يا أبت نحن اعرف به منكم قلت فأخبرينى عن التنين الذي أراد أن يهلكني قالت ذلك عملك السوء قويته فأراد أن يغرقك في نار جهنم قلت فاخبرينى عن الشيخ الذي مررت به في طريقي قالت يا أبت ذلك عملك الصالح أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء قلت يا بنية وما تصنعون في هذا الجبل قالت نحن أطفال المسلمين قد اسكنا فيه إلى أن تقوم الساعة ننتظركم تقدمون علينا فنشفع لكم فانتبهت فزعا فلما أصبحت فارقت ما كنت عليه وتبت إلى اللّه تعالى وهذا سبب توبتي سر از جيب غفلت بر آور كنون * كه فردا نماند بحجلت نكون كنون بايد اى خفته بيدار بود * چو مرك اندر آرد ز خوابت چه سود ز هجران طفلى كه در خاك رفت * چه نالى كه پاك آمد وپاك رفت تو پاك آمدى برحذر باش وپاك * كه ننكست ناپاك رفتن بخاك إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ اى المتصدقين والمتصدقات وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً